منتدى التطوير العربي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,,
رجاءا استخدم احدى الخيارات التالية ادناه
نتمنا لك الاستفادة,,


( تطوير - برمجه - اكواد - تصميم - مساعده - اشهار )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» 6th Global WAQF Conference 2018
من طرف zahraa almadena أمس في 5:36 pm

» استقبال وفدا من وفداً من جامعة الزهراء بتركيا
من طرف zahraa almadena الثلاثاء أكتوبر 30, 2018 8:59 pm

» Educational Visit by University of Darussalam Gontor (UNIDA), Indonesi
من طرف zahraa almadena الإثنين أكتوبر 22, 2018 7:19 pm

» كلية العلوم الاسلامية 2018 .... سجل الان
من طرف zahraa almadena الأحد أغسطس 26, 2018 10:14 pm

» التسجيل بجامعة المدينة العالمية 2018
من طرف zahraa almadena الخميس أغسطس 16, 2018 5:18 pm

» جامعة المدينة العالمية فى التصنيف الأسترالي للجامعات والمعاهد (4ICUs)
من طرف zahraa almadena الثلاثاء أغسطس 14, 2018 8:37 pm

» إعلان دورة تدريبية في شهر يوليو 2018م
من طرف zahraa almadena الإثنين يونيو 18, 2018 10:03 pm

» كيف افتح منتدى خاص بي هنا ؟
من طرف المتوكل على الله السبت مارس 03, 2018 7:28 am

» 79 برنامجاً معتمداً اعتماداً نهائياً في جامعة المدينة العالمية
من طرف zahraa almadena الأربعاء فبراير 14, 2018 8:10 pm

» اربح 50 دولار يوميا
من طرف noerddine السبت ديسمبر 23, 2017 4:05 am


شاطر | 
 

 المعاصي تُمرض القلوب !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملوك الابداع
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

100%
ذكر

عدد المشاركات : 132
نقاط : 2434
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 18/02/2013
العمر : 25

مُساهمةموضوع: المعاصي تُمرض القلوب !   الإثنين فبراير 18, 2013 11:46 pm

من كتاب :
""الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ""
لابن قيم الجوزية ..

المعاصي تمرض القلوب

ومن عقوباتها : أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه ، فلا
يزال مريضا معلولا لا ينتفع بالأغذية التي بها حياته وصلاحه ، فإن تأثير
الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان ، بل الذنوب أمراض القلوب
وداؤها ، ولا دواء لها إلا تركها .

وقد أجمع السائرون إلى الله أن القلوب لا تعطى مناها حتى تصل إلى مولاها ،
ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة ، ولا تكون صحيحة سليمة حتى ينقلب
داؤها ، فيصير نفس دوائها ، ولا يصح لها ذلك إلا بمخالفة هواها ، فهواها
مرضها ، وشفاؤها مخالفته ، فإن استحكم المرض قتل أو كاد .

وكما أن من نهى نفسه عن الهوى كانت الجنة مأواه ، فكذا يكون قلبه في هذه
الدار في جنة عاجلة ، لا يشبه نعيم أهلها نعيما البتة ، بل التفاوت الذي
بين النعيمين ، كالتفاوت الذي بين نعيم الدنيا والآخرة ، وهذا أمر لا يصدق
به إلا من باشر قلبه هذا وهذا .

ولا تحسب أن قوله تعالى : إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم [ سورة
الانفطار : 13 - 14 ] مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط بل في دورهم
الثلاثة كذلك - أعني دار الدنيا ، ودار البرزخ ، ودار القرار - فهؤلاء في
نعيم ، وهؤلاء في جحيم ، وهل النعيم إلا نعيم القلب ؟ وهل العذاب إلا عذاب
القلب ؟ وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن ، وضيق الصدر ، وإعراضه عن
الله والدار الآخرة ، وتعلقه بغير الله ، وانقطاعه عن الله ، بكل واد منه
شعبة ؟ وكل شيء تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب .

[ ص: 77 ] فكل من أحب شيئا غير الله عذب به ثلاث مرات في هذه الدار ، فهو
يعذب به قبل حصوله حتى يحصل ، فإذا حصل عذب به حال حصوله بالخوف من سلبه
وفواته ، والتنغيص والتنكيد عليه ، وأنواع من العذاب في هذه المعارضات ،
فإذا سلبه اشتد عليه عذابه ، فهذه ثلاثة أنواع من العذاب في هذه الدار .

وأما في البرزخ : فعذاب يقارنه ألم الفراق الذي لا يرجو عودة وألم فوات ما
فاته من النعيم العظيم باشتغاله بضده ، وألم الحجاب عن الله ، وألم الحسرة
التي تقطع الأكباد ، فالهم والغم والحزن تعمل في نفوسهم نظير ما يعمل
الهوام والديدان في أبدانهم ، بل عملها في النفوس دائم مستمر ، حتى يردها
الله إلى أجسادها ، فحينئذ ينتقل العذاب إلى نوع هو أدهى وأمر ، فأين هذا
من نعيم من يرقص قلبه طربا وفرحا وأنسا بربه ، واشتياقا إليه ، وارتياحا
بحبه ، وطمأنينة بذكره ؟ حتى يقول بعضهم في حال نزعه : واطرباه .

ويقول الآخر : مساكين أهل الدنيا ، خرجوا منها وما ذاقوا لذيذ العيش فيها ، وما ذاقوا أطيب ما فيها .

ويقول الآخر : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف .

ويقول الآخر : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة .

فيا من باع حظه الغالي بأبخس الثمن ، وغبن كل الغبن في هذا العقد وهو يرى
أنه قد غبن ، إذا لم يكن لك خبرة بقيمة السلعة فسل المقومين ، فيا عجبا من
بضاعة معك الله مشتريها وثمنها جنة المأوى ، والسفير الذي جرى على يده عقد
التبايع وضمن الثمن عن المشتري هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقد
بعتها بغاية الهوان ، كما قال القائل :


إذا كان هذا فعل عبد بنفسه فمن ذا له من بعد ذلك يكرم


ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء [ سورة الحج : 18 ] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاصي تُمرض القلوب !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التطوير العربي  :: القسم الثقافي و الأدبي العام :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: