منتدى التطوير العربي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,,
رجاءا استخدم احدى الخيارات التالية ادناه
نتمنا لك الاستفادة,,


( تطوير - برمجه - اكواد - تصميم - مساعده - اشهار )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» استقبال وفدا من وفداً من جامعة الزهراء بتركيا
من طرف zahraa almadena الثلاثاء أكتوبر 30, 2018 8:59 pm

» Educational Visit by University of Darussalam Gontor (UNIDA), Indonesi
من طرف zahraa almadena الإثنين أكتوبر 22, 2018 7:19 pm

» كلية العلوم الاسلامية 2018 .... سجل الان
من طرف zahraa almadena الأحد أغسطس 26, 2018 10:14 pm

» التسجيل بجامعة المدينة العالمية 2018
من طرف zahraa almadena الخميس أغسطس 16, 2018 5:18 pm

» جامعة المدينة العالمية فى التصنيف الأسترالي للجامعات والمعاهد (4ICUs)
من طرف zahraa almadena الثلاثاء أغسطس 14, 2018 8:37 pm

» إعلان دورة تدريبية في شهر يوليو 2018م
من طرف zahraa almadena الإثنين يونيو 18, 2018 10:03 pm

» كيف افتح منتدى خاص بي هنا ؟
من طرف المتوكل على الله السبت مارس 03, 2018 7:28 am

» 79 برنامجاً معتمداً اعتماداً نهائياً في جامعة المدينة العالمية
من طرف zahraa almadena الأربعاء فبراير 14, 2018 8:10 pm

» اربح 50 دولار يوميا
من طرف noerddine السبت ديسمبر 23, 2017 4:05 am

» كود وضع اي شيء اول الموضوع
من طرف ابو العصاصيم السبت ديسمبر 16, 2017 8:55 pm


شاطر | 
 

  الحياء.. لبنة حضارية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملوك الابداع
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

100%
ذكر

عدد المشاركات : 132
نقاط : 2411
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 18/02/2013
العمر : 25

مُساهمةموضوع: الحياء.. لبنة حضارية   الإثنين فبراير 18, 2013 11:47 pm

لا
ريب أن النقلة الأخلاقية عنصر حيوي لاستكمال البناء الحضاري، وأساس كل
مشروع يهدف إلى تحقيق النهضة، أو على الأقل توفير شروطها؛ لذا تستمد منظومة
القيم لكل أمة أو جماعة أهميتها ومشروعيتها من كونها حارسة للهوية،
وصائنة للانتماء، وإطاراً مرجعياً للمبادرة الفردية والجماعية.
من
هذا المنطلق يكتسب الدفاع عن الأخلاق الإسلامية وجاهته وضرورته في عالم
يُصر على استنبات قيم جديدة تلغي الفروق العقدية والفكرية، وتهمل
الخصوصيات الحضارية للأمم، فتحت مسمى "الإنسانية " و"الكونية" يجري
الالتفاف بخبث ودهاء على المنبع الذي تنهل منه الأخلاق الإسلامية سماتها
وتفردها، كما يتم، في الآن ذاته، التحريض على الفكاك منها بدعوى انغلاقها
وعجزها عن التلاؤم مع شروط الانتساب للعالم المتقدم!
وإذ
نثمن الجهود التي تُبذل في الوقت الحاضر لاستعادة الشخصية الإسلامية،
وحفز المسلم المعاصر على التمسك بقيمه، وتوجيه سلوكه ومعاملاته بما يضمن
تحقيق مراد الله - تعالى- من بعثة الرسل وإنزال الكتب، لا يسعنا في المقابل
إلا التنبيه على ضرورة التقدم خطوة إلى الأمام، وكشف التلازم بين التخلق
بأخلاق الإسلام وتشكيل نسق حضاري قائم على العطاء والإبداع والتحرر من
الخرافة والوهم.
إن
للأخلاق الإسلامية أثرها على الفرد والمجتمع، وهذا أمر بَين لا يحتاج منا
إلى تدليل، لكن ما يُعوز المسلم في الوقت الراهن هو استجلاء فعاليتها في
ردم صور التبعية والتخلف، والانجذاب المفرط صوب قيم الغرب وتمثلاته،
فالحديث مثلاً عن خلق الإيثار والحياء في عالم مُشبع بمظاهر الأنانية
المفرطة والتحرر من العفة، لن يُحقق مبتغاه بركونه إلى تحريك الوجدان،
والحنين إلى مجتمع السلف الصالح الذي أفلح في تطبيقها وتمثلها، وهذا ما
يضعنا أمام تحد كبير قوامه: تأكيد الفعالية الحضارية للأخلاق الإسلامية.
جاء
في الحديث النبوي الشريف أن: ((الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من
الإيمان)) (1) وتخصيص الحياء هنا بالذكر دون غيره من الشعب تأكيد على عظم
شأنه وعلو قدره، فهو السجية التي بها قوام الدين وعليها مداره، لذا نلمح
في ورود الأحاديث بشأنه حرصاً نبوياً على التحذير من مغبة التفريط فيه؛
لأنه الحائل دون الانسلاخ من الدين بالكلية، كقوله - صلى الله عليه وسلم
-: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما
شئت)) (2).

والحياء كما يُعرفه الإمام النووي - رحمه الله-: " انقباض وخشية يجدها
الإنسان من نفسه عندما يُطلع منه على قبيح" (3) بيد أن هذا التعريف يقصر في
الحقيقة عن بلوغ المراد من الحياء كما ألمحت إليه جملة من الأحاديث
الشريفة، فحصول الانقباض هنا برأي الإمام مرتبط بانكشاف المعصية للآخرين،
وبالتالي فهو أقرب للحرج بتعبيرنا المعاصر، بينما خلق الحياء ينطوي على
بُعد وقائي يصون النفس من الوقوع في الإثم، أو حتى التفكير فيه!
أما
الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي فيرى أن الحياء خُلق "يتولد من مطالعة نعم
الله ورؤية التقصير في شكرها" (4) ويميز بين نوعين من الحياء: فطري يُنعم
الله - تعالى -به على من يشاء من عباده، وآخر يكتسبه المرء من معرفته
بعظمة الله وقربه واطلاعه على خلقه، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور،
وحديث الإمام هنا عن الحالة الناشئة من مطالعة النعم ورؤية التقصير يُكسب
الحياء دلالة أعمق تتخطى حدود الذات صوب تحقيق الفاعلية الحضارية
المنشودة، فلا تكون الغاية فقط تزكية النفس بل تمتد إلى تحريك الهمم
للنهوض بواجب الاستخلاف، فمن تفكر في الموجودات، وشاهد عناصر التكريم
الرباني، ثم استعرض حاله في الإقبال والإدبار تولد في نفسه الحياء من
الله، وأدرك عظم تقصيره في تحقيق مراد الله.

فالعالِم المسلم يستحي من الله أن تشيع الخرافة والجهل وألوان البدع في
بلاد المسلمين، ثم لا يبذل وسعه للتصدي لها وكشف زيغها وانحرافها عن المنهج
الرباني.

والطبيب المسلم يستحي من الله أن يُرى فاتر الهمة في تخفيف ألم أو إجراء
فحوص لمرضى يفترشون ردهة المستوصف، بينما الآلاف من أطباء الملل الأخرى
يجوبون القرى المنكوبة والأدغال الموحشة باسم الإنسانية أو باسم المسيح!

والمُزارع المسلم يستحي من الله أن يُطعم الأمة ما التاث من نبات الأرض
بالسموم والمبيدات الضارة، فلا تشغله مكاسب الربح عن طلب الحلال وإعفاف
النفس واستحضار مراقبة الله - تعالى -.

والأمة الموصوفة بالخيرية والشهود الحضاري تستحي أن تُرى عالة على الأمم
الأخرى في مطعمها وملبسها وسائر ضرورات حياتها، فتستحث همم أبنائها، وقواهم
المعنوية والمادية ليتصرفوا في الكون وفق منهج رباني ضمن لسلفهم الريادة
والتمكين.
أما
تمييز الإمام بين الحياء الفطري والمكتسب فيُحيل ضمناً على ما يتطلبه
ترسيخ الحياء في سلوك الفرد من جهد تربوي يقع على عاتق الأسرة باعتبارها
المحضن الأول، غير أنه جهد لا ينبغي أن يقف عند صيغ الاحتشام التي تحمل
الأسرة صغارها على مراعاتها امتثالاً لأمر إلهي، أو لما جرى عليه العرف
والعادة، بل يجب أن يمتد إلى منظومة الأفكار والتصورات التي تحكم علاقته
بخالقه أولاً، وبالخلق ثانياً، وبالكون ثالثاً.

فحياؤه من خالقه، وهو أعلى خصال الإيمان، يحثه على التعاطي بإيجابية مع
مبدأ التسخير الذي جعل كل عناصر الكون خادمة له، فيُبادر للعطاء والبناء
والإبداع، كما يُجنبه الانصياع لدواعي الفساد التي حذره الحق - سبحانه- من
عواقبها، وضرب له من الأمثال، وساق له من الأخبار ما فيه غُنية وكفاية.

وحياؤه من الخلق يحمله على التمسك بالمثل والقيم الأخلاقية التي تكمن فيها
قوة المجتمع الإسلامي، كما يُلزمه بالسعي إلى توثيق عرى الأخوة الإيمانية،
ونبذ صور التناحر والعداوة والبغضاء التي تفت عضد الأمة، وتعرضها للهزات
والاضطرابات.
أما
حياؤه من الكون، فلأنه الكتاب المنظور الذي يحوي بديع صنع الله ودلائل
عظمته، فيُدرك أن مسؤوليته تجاهه تفرض تسخير عناصره لما يحقق له المنفعة
دون مجاوزة حد الاعتدال والتوسط، وبذلك يتجنب مغبة الانزلاق خلف تصور غربي
عدائي يزعم مركزية الوجود الإنساني، وحقه المطلق في استنزاف محيطه الحيوي
وتدجينه.
إن
أهم خصائص الحضارة الإسلامية أنها حضارة إيمانية متجددة، يُشكل الدين أقوى
دوافع قيامها وازدهارها (5) لذا فإن شعب الإيمان التي تفوق الستين شعبة
بنص الحديث الشريف تشكل لبنات التجديد الحضاري، وركائز مهمة لتقوية كيان
الأمة وتجديد عطائها واستئناف مهمتها في نشر قيم الإسلام وتعاليمه السمحة،
ومحاولتنا لتأكيد الفعالية الحضارية لخلق الحياء هي في الواقع دعوة
لإرساء منظور جديد للأخلاق الإسلامية لا يحصر غايتها في تزكية النفس،
والحول دون انقيادها لدواعي الانحلال والتردي، بل يطمح في جعلها قاعدة صلبة
لتجديد أساليب الحياة العامة في شتى المرافق والمجالات، واعتمادها منطلقا
للإرادة الحرة التي تروم تقويم الأوضاع، وترشيد الجهود، والاستجابة
الكفؤة لمطلب التحدي الحضاري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): رواه البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
(2): رواه البخاري من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -
(3): الإمام محيي الدين بن شرف النووي: بستان العارفين. دار البشائر الإسلامية. ط 6 - 1427هـ. ص 129
(4):الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي: جامع العلوم و الحكم. دار البيان الحديثة. ط1 - 1422 هـ. ص 248
(5): د. عبدالعزيز بن عثمان التويجري: خصائص الحضارة الإسلامية وآفاق المستقبل. منشورات إيسيسكو. 1423
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحياء.. لبنة حضارية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التطوير العربي  :: القسم الثقافي و الأدبي العام :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: